محمد رضا الطبسي النجفي

85

الشيعة والرجعة

حتى يجعل الماء خمرا ليستجاب له حتى يحيي ابني فدعا عيسى فكلمه فسأله أن يدعو اللّه فيحيي ابنه فقال عيسى لا تفعل فإنه إن عاش كان شرا ، فقال الملك لا أبالي أليس أراه فلا أبالي ما كان فقال عيسى فان أحييته تركوني أنا وأمي نذهب أينما شئنا ، قال الملك نعم فدعا اللّه فعاش الغلام فلما رآه أهل مملكته قد عاش تنادوا بالسلاح وقالوا أكلنا هذا حتى إذا دنا موته يريد أن يستخلف ابنه فيأكلنا كما أكلنا أبوه فاقتتلوا وذهب عيسى وأمه وصحبهما يهودي وكان مع اليهودي رغيفان ومع عيسى رغيف فقال له عيسى شاركني فقال اليهودي نعم ولما رأى أنه ليس مع عيسى إلا رغيف ندم . فلما ناما جعل اليهودي يريد أن يأكل الرغيف فلما أكل لقمة قال له عيسى ما تصنع ؟ فيقول لا شيء فيطرحهما حتى فرغ من الرغيف كله فلما أصبحا قال له عيسى هلم طعامك فجاء برغيف فقال له عيسى أين الرغيف الآخر قال ما كان معي إلا رغيف واحد فسكت عيسى . فانطلقوا فمروا براعي غنم فنادى عيسى يا صاحب الغنم أجزرنا شاة من غنمك ، قال نعم أرسل صاحبك يأخذها ، فأرسل عيسى اليهودي ، فجاء بالشاة وشواها ، ثم قال لليهودي كل ولا تكسرن عظما فأكلا فلما شبعوا قذف عيسى العظام في الجلد ثم ضربها بعصاه وقال ( قومي باذن اللّه ) فقامت الشاة فقال يا صاحب الغنم خذ شأتك فقال له الراعي من أنت ؟ فقال أنا عيسى بن مريم ، قال أنت الساحر ؟ وفر منه ، قال عيسى لليهودي بالذي أحيا هذه الشاة بعد ما أكلناها كم كان معك رغيفا ؟ فحلف ما معه إلا رغيف واحد . فمروا بصاحب بقر فنادى عيسى يا صاحب البقر أجزرنا من بقرك هذه عجلا قال ابعث صاحبك يأخذه قال « ع » انطلق يا يهودي فجيء به فانطلق فجاء به فذبحه وشواه وصاحب البقر ينظر فقال عيسى كل ولا تكسرن عظما فلما فرغوا قذف العظام في الجلد ثم ضربه بعصاه وقال قم باذن اللّه فقام وله خوار قال عيسى خذ عجلك قال ومن أنت ؟ قال أنا عيسى بن مريم قال أنت الساحر ؟ ثم فر منه قال اليهودي يا عيسى أحييته بعد ما أكلناه ، فقال عيسى بالذي أحيي الشاة بعد ما أكلناه والعجل بعد ما أكلناه كم كان معك رغيفا فحلف باللّه ما كان معه إلا